Coach Asmaaكوتش أسماء
عندما تبتلعين مشاعركِ، ينتفخ جسدكِ: الرابط الخفي بين الانتفاخ واضطرابات الطعام

عندما تبتلعين مشاعركِ، ينتفخ جسدكِ: الرابط الخفي بين الانتفاخ واضطرابات الطعام

كل المقالات

عندما تبتلعين مشاعركِ، ينتفخ جسدكِ: الرابط الخفي بين الانتفاخ واضطرابات الطعام

Coach Asmaa ٢٤ يونيو ٢٠٢٦ 3 دقيقة قراءة

هل سبق لكِ وأن وقفتِ أمام المرآة، تشعرين بامتلاء مزعج وانتفاخ حاد في بطنكِ، وبدأتِ فوراً في لوم وجبتكِ الأخيرة؟ تحسبين السعرات، وتراجعين المكونات، وتتساءلين بقلق: "ما الخطأ الذي ارتكبته هذه المرة؟"

لكن، ماذا لو أخبرتكِ أن هذا الانتفاخ لا علاقة له بما دخل إلى معدتكِ، بل له كل العلاقة بما كتمتيه في قلبكِ وعقلكِ؟

في علم السوماتية (الروابط الجسدية-العاطفية)، يُعتبر الانتفاخ (Bloating) تعبيراً صارخاً عن "الاحتباس العاطفي". عندما نكبت مشاعرنا، ونحبس كلماتنا، ونرفض التخلي عن الاستياء والزعل، فإن أجسادنا تترجم هذا التمسك حرفياً عن طريق حبس الغازات، والسوائل، والفضلات. بطنكِ يتمدد ويتسع بما عجز لسانكِ عن التعبير عنه أو التخلص منه.

وهم السيطرة في اضطرابات الطعام

إذا كنتِ تعيشين مع اضطراب في الأكل (سواء كان قيداً صارماً، أو نوبات شره، أو هوساً بالوزن والشكل)، فأنتِ تعرفين تماماً هذه الجملة التي تتردد في أعماقكِ: "إذا لم أتحكم في طعامي وجسدي، فإن حياتي كلها سوف تنهار".

السيطرة على الأكل هي جدار الحماية الذي بنيتيه لتحمي نفسكِ من عالم تشعرين أنه لا يمكن التنبؤ به، ومن مشاعر تبدو أكبر من أن تحتمليها. ولكن إليكِ الحقيقة القاسية: الجهاز العصبي لا يمكن خداعه

"معظم معاناتنا تأتي من مقاومة ما هو موجود بالفعل، خاصة مشاعرنا. كل ما يريده أي شعور هو أن يتم الترحيب به، ولمسه، والسماح له بالوجود." — جينين روث

كيف يترجم القلق نفسه داخل أمعائكِ؟

عندما تعيشين في حالة هوس دائم بالوزن، وخوف من لقمة الطعام، وتأنيب مستمر للضمير، يدخل جهازكِ عصبي في حالة "الطوارئ والنجاة" (Fight or Flight). في هذه الحالة، يتخذ جسدكِ قراراً ذكياً لحمايتكِ: يوقف عملية الهضم أو يبطئها لأن المعركة الحالية -بنظره- هي معركة بقاء، وليست وقتاً لامتصاص الطعام.

ماذا يحدث عندها؟ يمتد الطعام في أمعائكِ، ويتخمر، ويتحول إلى انتفاخ غازي مؤلم ومستمر. الانتفاخ ليس دليلاً على زيادة الوزن، بل هو الدليل الجسدي على أنكِ خائفة ومشدودة داخلياً.

خطوات للتحرر: كيف تبدأين اليوم؟

1. توقفي عن لوم الطعام: في المرة القادمة التي تشعرين فيها بالانتفاخ، ضعي يدكِ برفق على بطنكِ واسألي نفسكِ: "ما الذي أحبسه في داخلي الآن؟ هل أنا غاضبة؟ خائفة؟ هل هناك كلمة أردت قولها وكتمتها؟".

2. تمرين تحرير الحوض (Somatic Reset): استلقي على ظهركِ، اثني ركبتيكِ وقدميكِ مسطحة على الأرض. خذي شهيقاً عميقاً وتخيلي منطقة الحوض والبطن تتسع وتسترخي. مع الزفير، اتركي كل شيء يرتخي دون أي مقاومة. كرري هذا لـ 3-5 دقائق.

3. اسمحِ لمشاعركِ بالمرور: اضطراب الطعام يغديه الخوف من المشاعر. اسمحي لنفسكِ بالبكاء، أو التعبير، أو الكتابة. المشاعر التي تعبر، لا تحتاج للاختباء داخل بطنكِ.

رسالة لقلبكِ: رحلة التعافي من اضطرابات الطعام وتبني علاقة صحية مع جسدكِ لا تبدأ بتغيير ما في طبقكِ، بل تبدأ بمصالحة ما في داخلكِ. لستِ وحدكِ في هذه الرحلة، وجسدكِ ليس عدوكِ.. إنه فقط يحاول حمايتكِ بطريقته الخاصة.

٢

Coach Asmaa

كوتش تعافٍ وعافية

الكوتش أسماء كوتش تعافٍ معتمدة تساعد النساء في تحسين علاقتهن بالطعام والجسم والذات.

هل أنتِ مستعدة لبدء رحلة التعافي؟

الكوتش أسماء تعمل مع النساء بشكل فردي لبناء علاقة أكثر صحة وسلاماً مع الطعام والجسم.

ابدئي بالتقييم المجاني

أو خذي مساحتك معكِ أينما كنتِ

حمّلي التطبيق